languageFrançais

نقص الأعلاف وغياب الإرشاد وقلة البياطرة يعرقل قطاع تمسين العجول

تحتل ولاية القيروان المرتبة الأولى وطنيا في عدد قطيع المواشي خلال الموسم الفلاحي الحالي، وشهدت معتمديتا الشراردة وبوحجلة مؤخرا نقلة نوعية في قطاع تربية المواشي وتسمين العجول الذي يشغل أكثر من 800 فلاح ،إلا أن هذا القطاع يشكو عديد الصعوبات والمشاكل  أهمها غلاء ونقص الأعلاف وغياب الإرشاد الفلاحي وقلة الأطباء البياطرة.

من جهتهم، عبّر فلاحو الجهة عن استيائهم نتيجة النقص الفادح للأعلاف خاصة في مادتي الشعير والسداري مما جعلهم يلجؤون لاقتنائها من الولايات المجاورة متكبدين مصاريف إضافية وفي الغالب يلجؤون إلى شرائها بأثمان مرتفعة من السوق السوداء.

وأضاف أحد الفلاحين أن مشكل نقص الأعلاف أثر على نشاط تربية وتسمين العجول وعرقل عملهم، من ناحية أخرى هناك غياب الإرشاد الفلاحي المرتبط أساسا بتحسين مردودية الإنتاج الحيواني والتحكم في الموارد المتوفرة بالمستغلات الفلاحية.
 

المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية توضّح

من جانبه، أكّد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالقيروان عبد الجليل العفلي أن قطاع تربية المواشي وخاصة تسمين العجول قطاع جديد وواعد ويشهد تطورا نوعيا من حيث عدد المربين الذي فاق 800 مربيا .

وأضاف أنّ عدد رؤوس الماعز والخرفان بلغ حوالي  800ألف رأس و26 ألف رأس أبقار وألف رأس من الإبل في حين شهد قطاع تسمين العجول ارتفاعا ملحوظا من 900 رأس خلال الموسم الفارط ليصل حوالي 1000 رأس هذا الموسم.

كما أقر العفلي بوجود العديد من الإشكاليات والنقص الهيكلي في الموارد العلفية التي تعود أساسا إلى حصة الجهة من الأعلاف المقدرة ب45 ألف طن من مادة الشعير النقص في إنتاج مادة القرط، نظرا لسنوات الجفاف المتتالية إلى جانب غياب معامل إنتاج الأعلاف والمساحة غير الكافية لإنتاج الأعلاف المركبة بالولاية التي تمسح 6000 هك فقط .

وأشار المندوب أنّ القطاع يشكو غياب الإرشاد الفلاحي نظرا للنقص الكبير في الموارد البشرية حيث تصل نسبة تطاير الفلاحين إلى حدود 30 بالمائة فقط ستعمل المندوبية على  انتدابات جديدة لدعم وتفعيل خلايا الإشعاع الفلاحي لمزيد  الإحاطة بالفلاحين و تأطيرهم على حد قوله.

أما المنظومة البيطرية تكاد تكون منعدمة بالجهة نظرا لوجود 7 أطباء بياطرة فقط يعملون في 14 معتمدية حسب المندوب الجهوي الذي دعا فلاحي الجهة إلى التوجه أيضا إلى الأطباء البياطرة المنتصبين للحساب الخاص وعددهم 23 طبيب لابرام معهم اتفاقيات تؤمن لهم المتابعة والرعاية الصحية للقطيع.

قطاع تسمين العجول والخرفان قطاع واعد وفي تطوّر يتطلب من السلطات المعنية مزيد من العناية والتأطير حفاظا على توازن السوق والتحكم في أسعار اللحوم الحمراء مع ضرورة التصدي لظاهرة التهريب الأبقار إلى الدول المجاورة حماية لقطيع المواشي.


خليفة القاسمي